جواد شبر

88

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

على عاتق إن خبت شمسنا * فضضنا عن الشمس أدنانها وإن ظهرت لك محجوبة * قرأت بأنفك عنوانها كميت من الراح لكنما * جعلنا من الروح فرسانها إذا وجدت حلبة للسرور * وكان مدى السكر ميدانها يطوف بها بابلي الجفون * تفضح خداه ألوانها إذا ما ادعت سقما مقلتاه * أقمت بجسمي برهانها بكأس إذا ما علاها المزاج * أحال إلى التبر مرجانها كأن الحباب وقد قلدته * در يفصل عقيانها ومسمعة « 1 » مثل شمس الضحى * أضافت إلى الحسن إحسانها وراقصة رقصها للحون * عروض تقيد أوزانها ولما طوى الليل ثوب النهار * وجرّت دياجيه أردانها جلونا عرائس مثل اللجين * صنعنا من النار تيجانها وصاغت مدامعها حلية * عليها توشّح جثمانها رماحا من الشمع تفري الدجى * إذا صقل الليل خرصانها بها ما بأفئدة العاشقين * فليست تفارق نيرانها وقد أشبهت رقباء الحبيب * فما يدخل الغمض أجفانها وفيها دليل بأن النفو * س تبقى وتذهب أبدانها ومن شعره ما أورده أخوه في ( الجنان ) وهو قوله : لم تنل بالسيوف في الحرب إلا * مثلما نلت باللواحظ منا وعيون الظبا ظبا وبهذا * سميّ الجفن للتشابه جفنا وقوله : وقد أنكروا قتلي بسيف لحاظه * ولو أنصفوني ما استطاعوا له جحدا وقالوا دع الدعوى فما صحّ شاهد * عليها ولسنا نقبل الكفّ والخدا

--> ( 1 ) المسمعلة ، المغنية .